(عن أبي هريرة) عبدِ الرحمنِ بنِ صَخْرٍ (- رضي الله عنه -قال: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع حاضر) بالبلد عارفٍ بالسعر (لبادٍ) أي: إنسان قادم على البلد من غير أهلها، ليبيع سلعته بسعر يومها، وجهل السعر، وكان للناس إلى السلعة التي قدم البادي ونحوه بها ليبيعها حاجةٌ، حرمت مباشرةُ الحاضر للبيع [1] ، ولم يصحَّ -كما تقدم في باب: ما نهي عنه من البيوع-.
(ولا تناجشوا) ، وتقدم أن النجش: أن يزيد في ثمن السلعة مَنْ لا يريد ابتياعها، بل ليغرَّ غيره [2] .
(ولا يبيع الرجلُ على بيع أخيه) ، وتقدم في أول باب: ما نُهي عنه من البيوع بلفظ:"ولا يبيع بعضُكم على بيع بعض" [3] ، فيحرم ذلك، (ولا يخطُبْ) بالجزم على النهي، ويجوز الرفع على أنه نفي، وسياق ذلك بصيغة الخبر أبلغُ في المنع، ويؤيده قوله في رواية عبد الله بن عمر عند مسلم:"ولا يبيعُ الرجل على بيع أخيه، ولا يخطبُ" [4] بالرفع فيهما [5] (على خطبة أخيه) المسلمِ حتى ينكحَ، أو يترك، وفي رواية:"أو يأذن له الخاطب" [6] ؛ أي: يأذن الأول للثاني [7] .
= للقسطلاني (4/ 61) ، و"سبل السلام"للصنعاني (3/ 22) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (6/ 279) .
(1) انظر:"شرح منتهى الإرادات"للبهوتي (3/ 160) .
(2) وانظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 5) .
(3) وتقدم تخريجه.
(4) تقدم تخريجه.
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 199) .
(6) رواه البخاري (4848) ، كتاب: النكاح، باب: لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(7) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 199) .