كما نص عليه علماؤنا -رحمهم الله تعالى-، والشافعية والحنفية [1] .
قال في"الإقناع"في الصرف: والقبضُ في المجلس شرطٌ لصحته، فإن طال المجلس، أو تماشيا مصطحبين إلى منزل أحدهما، أو إلى الصراف، فتقابضا عنده، جاز [2] .
ومقصوده بقوله: والقبض في المجلس شرط لصحته، أي: لبقاء الصحة، لا لصحة العقد، وإلا، لم يتقدم المشروط على الشرط، كما نبه عليه العلامة الشيخ منصور في"شرحه على الإقناع"و"المنتهى" [3] .
وقال الإمام مالك: لا يجوز الصرف إلا عند الإيجاب بالكلام، فلو انتقلا من ذلك الموضع إلى آخر، لم يصح تقابضُهما، فمذهبه: عدمُ جواز تراخي القبض في الصرف، سواء كانا في المجلس، أو تفرقا، وحمل قول سيدنا عمر - رضي الله عنه: لا تفارقه على الفور [4] .
(والبُرُّ) -بضم الباء الموحدة، فراء مشددة-: من أسماء الحنطة، والجمع: أبرار [5] .
يباع (بالبرِّ رِبًا) محرَّمٌ (إلا) أن يكون (هاء وهاء) يعني: حالًّا مقبوضًا في المجلس -كما تقدم في الصرف-، ولا بد من عدم التفاضل، حيث اتحد الجنس، كالبر بالبر.
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (4/ 378) .
(2) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 258) .
(3) انظر:"شرح منتهى الإرادات"للبهوتي (3/ 263) ، و"كشاف القناع"له أيضًا (3/ 266) .
(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (4/ 378) .
(5) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 445) ، (مادة: برر) .