(عن أبي سعيد) سعدِ بنِ مالكِ بنِ سنانٍ (الخدريِّ - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تبيعوا الذهبَ بالذهبِ إلا مِثْلًا بمِثْلٍ) ، يدخل في الذهب جميع أصنافه، من: مضروب، ومنقوش، وجيد، ورديء، وصحيح، ومكسَّر، وحلي، وتبر، وخالصٍ، ومغشوش، ونقل النووي تبعًا لغيره في ذلك الإجماعَ [1] .
وقوله:"إلا مثلًا بمثل"شرط لازم لا بدَّ منه، وكذا القبضُ قبل التفرق، كما مر، وكما في آخر الحديث (ولا تُشِفُّوا) -بضم المثناة فوق، وكسر الشين المعجمة، وتشديد الفاء-؛ أي: لا تزيدوا [2] (بعضَها) ؛ أي: بعض الطرفين (على بعض) ، فلا يسوغ زيادة أحد العوضين على الآخر عند اتحاد الجنس، فيمتنع التفاضل في الأموال الربوية عند اتحاد الجنس، (ولا تبيعوا) معشرَ الأمة، ومن جرت عليه أحكام الشريعة.
(الوَرِق) : -بفتح الواو وكسر الراء-، وتقدم أنها تثلث عن"القاموس" [3] ، وفي"النهاية": الورِق -بكسر الراء: الفضة، وقد
= مسلم"للنووي (11/ 10) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 182) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (2/ 1168) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 246) ، و"فتح الباري"لابن حجر (4/ 380) ، و"عمدة القاري"للعيني (11/ 294) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (4/ 80) ، و"سبل السلام"للصنعاني (2/ 37) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (5/ 297) ."
(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي (11/ 10) ، وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (4/ 380) ، وعنه نقل الشارح -رحمه الله-.
(2) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 256) ، و"فتح الباري"لابن حجر (4/ 380) .
(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 198) ، (مادة: ورق) .