فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 4025

وبه أبطلت العلة؛ لأن كل شيئين شملهما إحدى علتي ربا الفضل، يحرم النساء فيهما.

قال: وفي طريقة بعض أصحابنا: يحرم سَلَمُهما فيه، فلا يصحُّ، وإن صحَّ، فللحاجة، وأجاب القاضي وغيره بأن القياس المنع [1] .

وإنما جاز للمشقة، ولها تأثير.

(وفي لفظ) عند مسلم من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه-: (إلا يدًا بيد) بعد قوله:"إلا مثلًا بمثل"، ثم قال:"فمن زاد واستزاد، فقد أربى الآخذُ والمعطي سواء".

وكذا في حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - بعد ما عدد الأصناف الستة، ثم قال:"مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" [2] .

وكذا في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:"يدًا بيد" [3] .

(وفي لفظ) آخر من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - أيضًا، ولفظه: عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، قال لرجل من بني ليث: إنَّ أبا سعيد الخدري يأثر هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال نافع: فذهب عبد الله وأنا معه والليثي، حتى دخل على أبي سعيد الخدري، فقال: إنَّ هذا أخبرني أنَّكَ تخبر أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، وعن بيع الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، فأشار أبو سعيد بأصبعيه إلى عينيه وأذنيه، فقال: أبصرت عيناي، وسمعت أذناي

(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (4/ 110) .

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت