وفي الاصطلاح: توثقةُ دَيْنٍ بعَيْن يمكن أخذُه أو بعضه منها، أو من ثمنها، إن تعذر الوفاء من غيرها [1] .
واتمقت الأئمة على جوازه سفرًا وحضرًا، لقوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] ، ومعتمد المذاهب الثلاث: جوازُ عقده، مع الحق وبعده، لا قبله [2] .
وقال أبو حنيفة: يصح، ولو قبله، واختاره أبو الخطاب مِنَّا، ويحتملُه كلام الإمام أحمد، لكن المعتمد: عدمُ انعقاده قبله، ولا يصح الرهن إلا منجَّزًا، فلا يصح معلَّقًا بشرط [3] .
وذكر الحافظ المصنف -رحمه الله تعالى- في هذا الباب ثلاثة عشر حديثًا:
(1) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 309) .
(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (4/ 157) .