فهرس الكتاب

الصفحة 2526 من 4025

(عن أبي هريرةَ) عبد الرحمنِ بنِ صخرٍ (- رضي الله عنه: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: مطلُ الغنيِّ) ؛ أي: تسويفُه بالدين، كالامتطال، والمماطلة، والمطاولة، وأصل المطل: من مطلتُ الحديدةَ، أَمطلها: إذا ضربتها ومددتها لتطولَ، وكلُّ ممدودٍ ممطولٌ، ومنه اشتقاق المطل بالدين، يُقال: مطلَه وماطله بحقه، فهو مَطول ومطال [1] .

والمراد بالغني: هنا: القادر على الوفاء ممن قدر على الأداء فأَخره، ولو كان فقيرًا [2] ، فهو (ظلم) منه، لتمكنه من أداء الحق لربه، فلم يفعل.

والمعنى: أنه يَحرُم على الغني القادر أن يمطل بالدين بعد استحقاقه وطلبه [3] .

قال علماؤنا كغيرهم: يجب على المديون فورًا وفاءُ دينٍ حالٍّ، أو مؤجَّلٍ حلَّ على قادرٍ بطلب ربِّه، فلا يجبُ بدونه، ولو عين وقت وفاء، خلافًا لما توهمه عبارة"الإقناع" [4] .

قال في"الفروع": ويتعين دفعُه بطلبه.

قال جماعة، منهم صاحب"المغني" [5] ، و"المحرر": في وجوب زكاة الفطر على المدين: يجب أداء الدين عند طلبه، قال: والمراد، كما قال

(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (4/ 465) ، و"عمدة القاري"للعيني (12/ 236) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (4/ 465) .

(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.

(4) انظر:"الإقناع"للحجاوي (2/ 359) .

(5) انظر:"المغني"لابن قدامة (1/ 365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت