وزاد الإسماعيلي من طريق غندر عن شعبة: أن عائشة -أيضًا- كانت تُجمله تارةً، وتبينه تارةً.
قال الحافظ ابنُ حجرٍ: فعلى هذا يكون أصلُ الحديث ما ذُكر من التنعل وغيره، ويؤيده رواية مسلمٍ وابن ماجه، كلاهما عن أشعث بدون قوله:"في شأنه كله" [1] ، وكأن الرواية المقتصرة (في شأنه كله) من الرواية بالمعنى [2] .
وفي الحديث: استحباب البداءة بشق الرأس الأيمن في الترجل والغسل والحلق، لا يقال: هو من باب الإزالة، فيبدأ فيه بالأيسر، بل من باب العبادة والتزيين، وقد ثبت الابتداء في الشق الأيمن، وفي الحلق -كما سيأتي-.
وفيه: البداءة بالرجل اليمنى في التنعل، وفي إزالتها باليسرى.
وفيه: البداءة باليد اليمنى في الوضوء، وكذا الرِّجل، وبالشق الأيمن في الغسل- كما تقدم -، واستدل به على استحباب الصلاة عن يمين الإمام، وفي ميمنة المسجد، وفي الأكل والشرب باليمين [3] .
والحاصل: أن قاعدة الشرع المستمرة: استحباب البداءة في اليمين في كل ما كان من باب التكريم والتزيين، وما كان بضدها استحب فيه التياسر، والله الموفق.
(1) تقدم تخريجه في حديث الباب.
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (1/ 270) .
(3) المرجع السابق، الموضع نفسه.