(عن) أبي عبد الرحمن (عبدِ الله بنِ) أمير المؤمنين (عمَر) بنِ الخطاب (- رضي الله عنهما -، قال) أبو عبد الله بنُ عمَر: (أصاب عمرُ) - رضي الله عنه - (أرضًا بخيبَر) -بالخاء المعجمة فتحتية فموحدة، وزن جعفر-: هي اسم ولاية مشتملة على حصون ومزارع ونخل كثير على ثلاث مراحلَ من المدينة النبوية -على ساكنها الصلاة والسلام-، وذلك ثمانية بُرُد، والبريدُ أربعة فراسخ، وكل فرسخ ثلاثةُ أميال، على يسار الحاجِّ من الشام، تُسامت هدية إلى جهة الشرق.
قال في"السيرة الشامية": والخيبر بلسان اليهود: الحصن، ولذا يقال لها: خيابر -أيضًا-.
وقيل: إنها سميت بذلك باسم أول من نزلها، وهو خيبر أخو يثرب ابنا قانية بن مهلايل بن إِرم بن عبيد، وهو أخو عاد [1] .
وعمر - رضي الله عنه - أصاب الأرض التي ذكرها لما فتحها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فاستحق سهمه، وكان فتوحها في أول السابعة على ما رجحناه في"المعارج شرح النونية".
قال ابن عمر - رضي الله عنه: (فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يستأمِرُه) -أي: يطلب
= المعلم"للقاضي عياض (5/ 374) ، و"المفهم"للقرطبي (4/ 599) ، و"شرح مسلم"للنووي (11/ 86) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (3/ 210) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (3/ 1194) ، و"فتح الباري"لابن حجر (5/ 400) ، و"عمدة القاري"للعيني (14/ 24) ، و"إرشاد الساري"للقسطلاني (4/ 456) ، و"سبل السلام"للصنعاني (3/ 88) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (6/ 127) ."
(1) انظر:"معجم البلدان"لياقوت الحموي (2/ 409) ، و"فتح الباري"لابن حجر (7/ 464) ، و"السيرة الحلبية" (2/ 726) .