(عن نُعَيْمٍ) -بضم النون وفتح العين المهملة- ابنِ عبدِ الله (المُجْمِرِ) -بضم الميم الأولى وإسكان الجيم وكسر الميم الثانية-، ويقال:-بفتح الجيم وتشديد الميم بعدها راء-، سمي بذلك؛ لأنه كان يُجْمر مسجدَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أي: يبخره، والمجمرُ صفة لعبد الله، ويطلق على ابنه نُعيم مجازًا، وقيل: صفةٌ لنعيم.
قال البرماوي [1] : ولا يمتنع أن يكون صفةً لكل منهما، وأنه كان يبخر.
وقيل: سُمي المجمِر؛ لأن عبد الله كان يأخذ المجمر قدام عمرَ بنِ الخطاب - رضي الله عنه - إذا خرج إلى الصلاة في رمضان.
ونعيمٌ هذا من خيار التابعين، مولى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، روى عن أبي هريرةَ وغيرِه. قال نعيم: جالست أبا هريرةَ عشرين سنة.
روى عنه ابنُه محمدُ بنُ نُعيم، ومالكُ بنُ أنس الإمامُ، وغيرُهما، وكنيته: أبو عبد الله [2] ، فروى نعيم - رحمه الله تعالى - (عن أبي هريرة)
= و"شرح مسلم"للنووي (3/ 140) ، و"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق العيد (1/ 45) ، و"النكت على العمدة"للزركشي (ص: 20) ، و"فتح الباري"لابن حجر (1/ 235) ، و"عمدة القاري"للعيني (2/ 246) ، و"فيض القدير"للمناوي (2/ 184) ، و"سبل السلام"للصنعاني (1/ 50) .
(1) تقدم التعريف بالإمام البرماوي، وكتبه التي ينقل عنها الشارح - رحمه الله - في كتابه هذا.
(2) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (5/ 309) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (8/ 460) ، و"الثقات"لابن حبان (5/ 476) ، و"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 395) ، و"الإرشاد في معرفة علماء الحديث"للخليلي (1/ 216) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (29/ 487) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (5/ 227) ، و"تهذيب التهذيب"لابن حجر (10/ 414) .