لكن قال مالك: للأب أن يرجع فيما وهب للابن على جهة الصلة، لا على جهة الصدقة [1] .
ومعتمد المذهب: منعُ الأم من الرجوع وفاقًا لأبي حنيفة.
وقال مالك: تملك الأم الرجوع على الابن في حياة الأب.
وقال: الشافعي: تملك مطلقًا.
وأما الجد، فلا يملكه عند الثلاثة.
وقال الشافعي: بلى [2] .
وفرّق الإمام أحمد بين الأب والأم بأن له أن يتملك من مال ولده، بخلافها، لحديث:"أنت ومالك لأبيك"رواه الطبراني في"معجمه"مطولًا [3] ، ورواه غيره، وزاد:"إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من أموالهم" [4] ، وعن عائشة مرفوعًا:"إنّ أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإنّ أولادكم من كسبكم"أخرجه سعيد، والترمذي، وحسنّه [5] ، والله أعلم.
(1) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 58) .
(2) المرجع السابق، (2/ 59) .
(3) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (6570) ، من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.
(4) رواه أبو داود (3530) ، كتاب: الإجارة، باب: في الرجل يأكل من مال ولده، وابن ماجة (2292) ، كتاب: التجارات، باب: ما للرجل من مال ولده، وغيرهما، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -.
(5) رواه الترمذي (1358) ، كتاب: الأحكام، باب: ما جاء أن الوالد يأخذ من مال ولده، وابن ماجة (2290) ، كتاب: التجارات، باب: ما للرجل من مال ولده، انظر:"المغني"لابن قدامة (5/ 395) .