كالطوق في عنقه، ويطول الله عنقه كما جاء في غلظ جلد الكافر، وعظم ضرسه، أو يطوق إثم ذلك، ويلزم كلزومِ الطوق بعنقه.
وقال أبو الفرج بن الجوزي: هو من تطويق التكليف، لا من التقليد.
قال: وليس ذلك بممتنع، فإنّه صحَّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا أُلفيَنَّ أحدَكم يأتي على رقبته بعير أو شاة" [1] .
(من سبعِ أرضين) .
وفي حديث يعلى بن مرّة: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أيُّما رجل ظلم شبرًا من الأرض، كلّفه الله أن يحفره حتى يبلغ سبع أرضين، ثم يطوقه يوم القيامة حتى يُقضى بين الناس" [2] .
وفي رواية الشعبي عن أيمن، عنه:"من سرق شبرًا من أرض، أو غلّه، جاء يحمله يوم القيامة على عنقه إلى سبع أرضين" [3] .
وفي روايةٍ:"كُلِّف أن يحمل ترابها إلى المحشر" [4] .
وفي"الصحيحين"من حديث سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل - رضي الله عنه -، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، قال: سمعتُ
(1) رواه البخاري (2908) ، كتاب: الجهاد والسير، باب: الغلول، ومسلم (1831) ، كتاب الإمارة، باب: غلظ تحريم الغلول. وانظر:"عمدة القاري"للعيني (12/ 298) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 173) ، وابن حبان في"صحيحه" (5164) ، وغيرهما.
(3) رواه أبو يعلى في"معجمه" (111) ، والطبراني في"المعجم الأوسط" (5750) .
(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 172) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (22013) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (22/ 269) .