وقيل: يملكه آخذه، قدّمه في"الفائق"، و"الرعايتين"، وصححه في"النظم"، وقطع به في"التنقيح" [1] ، و"المنتهى" [2] ، و"الغاية" [3] ، وأشار لخلاف"الإقناع".
قلت: كلام صاحب"الإقناع"-في آخر إحياء الموات- صريح بأنه لا يملكه آخذه [4] ، وأما في أول باب اللقطة، فإن ظاهره: أنه يملكه، حيث قال: وإن ترك دابّة بمهلكة أو فلاة تركَ إياس. . . إلخ، ملكها آخذها إلّا أن يكون تركها ليرجع إليها، أو ضلّت عنه، وكذا ما ألقي خوف الغرق [5] ؛ أي: في البحر، فيملكه آخذه؛ لأن مالكه ألقاه باختياره، فأشبه المنبوذ رغبةً عنه، كما في"التنقيح" [6] ، و"المنتهى" [7] ، وغيرهما، فهو مخالف لما قدّمه في إحياء الموات، ويحتمل أنه أراد التشبيه المستثنى، فلا مخالفة حينيذٍ، قاله في"شرحه" [8] ، وعلى كل، فالمعتمد: أنه يملكه آخذه، والله الموفق.
(1) انظر:"التنقيح"للمرداي (ص: 245) .
(2) انظر:"منتهى الإرادات"للفتوحي (3/ 299 - 300) .
(3) انظر:"غاية المنتهى"للشيخ مرعي (4/ 219) .
(4) انظر:"الإقناع"للحجاوي (3/ 32) .
(5) المرجع السابق، (3/ 41) .
(6) انظر:"التنقيح"للمرداوي (ص: 245) .
(7) انظر:"منتهى الإرادات"للفتوحي (3/ 300) .
(8) انظر:"كشاف القناع"للبهوتي (4/ 210) .