كنتُ ثالث الإسلام [1] ، وأنا أول من رمى بسهمٍ في سبيل الله [2] ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنّة، شهد المشاهدَ كلَّها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان قصيرًا غليظًا ذا هامةٍ، شثنَ الأصابع، آدَمَ، أفطسَ، أشعرَ الجسد، مات في قصره بالعقيق قريبًا من المدينة، فحُمل على رقاب الرجال إلى المدينة، وصلّى عليه مروان بن الحكم، وهو يومئذٍ والي المدينة، ودُفن بالبقيع سنة خمس وخمسين، وقيل: سبع وخمسين، وقيل: ثمان وخمسين، وله بضع وسبعون سنة، وقيل: اثنتان وثمانون سنة، وهو آخر العشرة موتًا، ولّاه عمر وعثمان - رضي الله عنهم - الكوفة.
روى عنه: عبد الله بن عمر، وجابر، وسمرة، وعامر، ومحمد، ومصعب بنوه، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وابن المسيب، وأبو عثمان النهدي [3] .
(قال) سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: (جاءني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) رواه البخاري (3520) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.
(2) رواه البخاري (3522) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -، ومسلم (2966) ، كتاب: الزهد والرقائق.
(3) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى" (3/ 137) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (4/ 43) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 565) ، و"حلية الأولياء"لأبي نعيم (1/ 92) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (2/ 606) ، و"تاريخ بغداد"للخطيب البغدادي (1/ 144) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (20/ 280) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (2/ 452) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 207) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (10/ 309) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (1/ 92) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (3/ 73) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (3/ 419) .