فهرس الكتاب

الصفحة 2695 من 4025

وددتُ أنّ الناسَ غضّوا [1] (من الثلث إلى الربع) . زاد الحميدي: في الوصية [2] . كلمة"لو"في هذا الخبر للتمني، فلا تحتاج إلى جواب، وإن قلت: إنها شرطيّة، يكون جوابها محذوفًا، تقديره: لكان أولى، ونحوه.

ووقع في رواية ابن أبي عمر في"مسنده"عن سفيان: فكان أحبّ إليّ، فإنّ الفاء تعليلية، وفي رواية: (فإنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) : هذا تعليل لما اختاره من التنقيص عن الثلث، وكأن ابن عباس - رضي الله عنهما - أخذ ذلك من وصفه - صلى الله عليه وسلم - الثلث بالكثرة [3] ، حيث (قال: الثلث، والثلث كثير) ، وتقدم الكلام على ذلك، وأنه روي بالمثلثة والموحدة.

فائدة: أول من أوصى بالثلث في الإسلام البراءُ بنُ معرور -بمهملات- أوصى به للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان قد مات قبل أن يدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة بشهر، فقبله النبي - صلى الله عليه وسلم -، وردّه على ورثته، أخرجه الحاكم، وابن المنذر من طريق يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن جده [4] ، وتقدم تفصيل ذلك، والله الموفق.

(1) تقدم تخريجه عند الإمام أحمد.

(2) رواه الحميدي في"مسنده" (521) .

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (5/ 370) .

(4) رواه الحاكم في"المستدرك" (1305) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 384) ، وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (5/ 370) ، وعنه نقل الشارح -رحمه الله- هذه الفائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت