وأنعمتُ عليه" [1] ، يعني: زيدَ بنَ حارثة - رضي الله عنه -."
(قال) أسامةُ بنُ زيد: (قلتُ) لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يا رسولَ الله! أتنزل غدًا) إذا قدمت مكّة، وذلك في حجّة الوداع، (في دارك بمكة؟) . وفي رواية: أين تنزل غدًا [2] ؟ في دارك بمكة؟ (قال) ، وفي لفظ: فقال، بزيادة الفاء [3] : (وهل ترك لنا عَقيلٌ) -بفتح العين المهملة وكسر القاف- ابنُ أبي طالب، القُرَشي، الهاشميُّ، هو أخو علي بن أبي طالب لأبيه وأمه، وكان أسنَّ من علي بعشر سنين، كنّاه النبي - صلى الله عليه وسلم: أبا يزيد، ويزيدُ أحد بنيه، قدم عقيل البصرة، ثم أتى الكوفة، ثم الشّام، وكان قد شهد بدرًا مع المشركين مكرهًا، وأُسر، وفداه العبّاس، ثم أسلم قبل الحديبية، ومات بعدما أضر في أيام معاوية، ودفن بالبقيع، وقبره مشهور، وكان أعرفَ قريش بأنسابها، وكان فاضلًا ذكيًا، حاضر الجواب، وله في ذلك حكايات، وكان عارفًا بمثالب قريش، وكانت قريش تُبغضه لذلك، روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث قليلة [4] . (من رباع) -بكسر الراء- جمع رَبعْ: المحلّة أو المنزل المشتمل على أبيات، أو الدار، وحينيذٍ فيكون قوله:"أو"
(1) رواه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (445) ، والحاكم في"المستدرك" (6529) ، من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنهما -.
(2) تقدم تخريجه عند البخاري ومسلم.
(3) انظر:"إرشاد الساري"للقسطلاني (3/ 153) .
(4) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (4/ 42) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (7/ 50) ، و"الاستعاب"لابن عبد البر (3/ 1078) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (41/ 4) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (4/ 61) ، و"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (1/ 309) ، و"تهذيب الكمال"للمزي (20/ 235) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (1/ 218) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (4/ 531) ، و"تهذيب التهذيب"له أيضًا (7/ 226) .