عباس: كان عبدًا أسود يقال له مغيث عبدًا لبني فلان، كأني أنظر إليه كان يطوف وراءها في سكك المدينة [1] ، وكل هذا في"الصحيح".
وفي"سنن أبي داود"عنه: كان عبدًا لآل أبي أحمد، فخيّرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال لها:"إنْ قربَكِ، فلا خيارَ لك" [2] .
وفي"مسند الإمام أحمد"عن عائشة: أن بريرة كانت تحت عبد، فلما أعتقتها، قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اختاري، فإن شئتِ [أن] تمكثي تحت هذا العبد، وإن شئتِ أن تفارقيه" [3] .
قال: وقد روي في"الصحيح": أنه كان حرًا، وأصح الروايات وأكثرها أنه كان عبدًا.
قال: وهذا الخبر رواه عن عائشة ثلاثة: الأسود، وعروة، والقاسم، فأما الأسود، فلم يختلف فيه عن عائشة أنه كان حرًا، وأما عروة، فعنه روايتان صحيحتان متعارضتان، إحداهما: أنه كان حرًا، والثانية: أنه كان عبدًا، وأما عبد الرحمن بن القاسم، فعنه روايتان صحيحتان، إحداهما: أنه كان حرًا، والثانية: الشك.
قال ابن القيم: ولم تختلف الرواية عن ابن عباس أنه كان عبدًا.
قال: واتفق الفقهاء على تخيير الأمة إذا عُتقت وزوجها عبد، واختلفوا إذا كان حرًا.
(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (4978) .
(2) رواه أبو داود (2236) ، كتاب: الطلاق، باب: حتى متى يكون لها الخيار، من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 180) .