فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 4025

وتارةً يكون القصد الكفّ عن التأمل، حياءً من الله ورسوله، ووقوفًا على حدود الشرع، وهو المراد في قوله -تعالى-: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 30] .

وقد روى الطبراني من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يعني: عن ربه -عز وجل-:"النظرة سهمٌ مسموم من سهام إبليس، من تركها من مخافتي، أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه" [1] .

ورواه الحاكم من حديث حذيفة، وصححه [2] .

وأخرج الإمام أحمد عن أبي أمامة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"ما من مسلم ينظر إلى محاسن امرأة، ثم يغضُّ بصرَه، إلّا أحدث الله له عبادة يجدُ حلاوتها في قلبه" [3] .

ورواه الطبراني، إلا أنه قال:"ينظر إلى امرأة أول رمقة" [4] ، والبيهقي، وقال: إنما أراد، إن صح، والله أعلم: أن يقع بصره عليها من غير قصد، فيصرف بصره عنها تورعًا [5] .

(وأَحْصَنُ) ، أي: أشدُّ إحصانًا (للفرج) ، ومنعًا من الوقوع في الفاحشة.

قال ابن دقيق العيد: قوله:"فإنّه أغضُّ للبصر وأحصن للفرج"يحتمل أمرين:

أحدهما: أن يكون (أفعل) فيه مما استعمل لغير المبالغة.

(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (10362) .

(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (7875) .

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (5/ 264) .

(4) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (7842) .

(5) انظر:"شعب الإيمان"للبيهقي (5431) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت