فهرس الكتاب

الصفحة 2783 من 4025

قال القرطبي: فيه تعليل الحكم بعلّتين، فإنّه علل تحريمها بكونها ربيبة، وبكونها بنتَ أخ من الرضاعة [1] .

قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": الذي يظهر أنه نبّه على أما لو كانت بها مانع، لكفى في التحريم، فكيف وبها مانعان؟ فليس من التعليل بعلتين في شيء؛ لأنه كلّ وصفين يجوز أن يضاف الحكم إلى كلٍّ منهما لو انفرد، فإما أن يتعاقبا، فيضاف الحكم إلى الأول منهما، كما في السببين إذ اجتمعا، ومثاله: لو أحدث، ثم أحدث بغير تخلل طهارة، فالحدث الثاني لم يعمل شيئًا، أو يضاف الحكم إلى الثاني، كما في اجتماع السبب والمباشرة، وقد يضاف إلى أشبههما وأنسبهما، سواء كان الأول، أو الثاني، فعلى كل تقدير، لا يضاف إليهما جميعًا، وإن قدّر أن يوجد، فالإضافة إلى المجموع، ويكون كلّ منهما جزءَ علّة، لا علّة مستقلّة، فلا يجتمع علّتان على معلولٍ واحدٍ، هذا الذي استظهره في"الفتح"، قال: والمسألة مشهورة في الأصول، وفيها خلاف [2] .

قال القرطبي: والصّحيح جوازه بهذا الحديث وغيره [3] ، انتهى.

قلتُ: الذي اعتمده متأخرو علمائنا جوازُ تعليل حكم واحد بعلتين، وبعلل مستقلّة.

قال في"شرح مختصر التحرير" [4] : يجوز تعليل صورة واحدة بعلّتين،

(1) انظر:"المفهم"للقرطبي (4/ 182) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 144) .

(3) انظر:"المفهم"للقرطبي (4/ 182) .

(4) هو كتاب:"الذخر الحرير شرح مختصر التحرير"للإمام الفقيه أحمد بن عبد الله البعلي، المتوفى سنة (1189 هـ) -أي بعد وفاة الشارح- رحمه الله بسنة-، شرح =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت