قال ابن قرقول في"المطالع": الخبث - بإسكان الباء - [1] .
قال أبو عبيدٍ: هو الشر.
وقال ابن الأنباري: هو الكفر. والخبائث: الشياطين.
وقال الداودي: الخبث: الشيطان، والخبائث: المعاصي.
قال: وقيل: الخبائث: إناث الجن، والخبُث -بضم الباء-: ذكورهم، جمع خبيث.
وغَلَّط الخطابي مَنْ سكَّن الباء.
وقيل: استعاذ الخبث نفسِه الذي هو الكفر، ومن الخبائث التي هي الأخلاق الخبيثة، انتهى [2] .
الثاني: يسن للمتخلِّي إذا خرج أن يقدِّم رجلَه اليمنى خروجًا، ويقول: غُفرانَكَ، الحمدُ لله الذي أذهبَ عني الأذى وعافاني؛ لِما روت عائشة - رضي الله عنها -، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرجَ من الخلاء، قال:"غُفرانَكَ"رواه الخمسة إلا النسائي. حديثٌ حسنٌ غريبٌ [3] .
وعن أنسِ بنِ مالكٍ - رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من الخلاء، قال:"الحمدُ لله الذي أذهبَ عنِّي الأَذَى وعافاني"
(1) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 228) .
(2) وانظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 6) ، و"تحرير ألفاظ التنبيه"للنووي (ص: 36) ، و"لسان العرب"لابن منظور (2/ 141) ، (مادة: خبث) .
(3) رواه أبو داود (30) ، كتاب: الطهارة، باب: ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء، والترمذي (7) ، كتاب: الطهارة، باب: ما يقول إذا خرج من الخلاء، وقال: حسن غريب، وابن ماجه (300) ، كتاب: الطهارة، باب: ما يقول إذا خرج من الخلاء، والإمام أحمد في"المسند" (6/ 155) .