الثوري وبعضِ أهل الكوفة [1] ، والمراد في الحديث: الشروط الجائزة، لا المنهيُّ عنها [2] ، انتهى.
تنبيه:
اختلف الأئمة فيمن تزوّج امرأة، وشرطَ لها أَلَّا يتسرّى عليها، ولا ينقلها من بلدها.
فقال الإمام أحمد، والإمام مالك في رواية عنه: هو لازم، ومتى خالف شيئًا منه، فلها الخيار في الفسخ.
وقال الإمام أبو حنيفة، والإمام مالك في رواية أخرى عنه: لا يلزم هذا الشرط.
وقال الإمام الشافعي: لا يلزم هذا الشرط، إلا أنه عنده أفسد المهر، ويلزمه مهر المثل، ولا يلزمه أن يفي بما شرط.
وقال أبو حنيفة: إن وَفَى الشرط، فلا شيء عليه، وإن خالف، لزمه الأكثرُ من مهرِ المثل، أو المسمى [3] ، والله أعلم.
(1) انظر:"سنن الترمذي" (3/ 434) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 218) .
(3) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 133) .