فهرس الكتاب

الصفحة 2816 من 4025

ولم يسم أحد منهما لواحدة منهما صداقًا، فهذا الشغار الذي نَهَى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو منسوخ.

هكذا ساقه البيهقي بإسناده الصحيح عن الشافعي، قال: وهو الموافق لتفسير المنقول في الحديث [1] ، واختلف نصّ الشافعي فيما إذا سمَّى مع ذلك مهرًا، فنص في"الإملاء"على البطلان، وظاهر نصه في"المختصر": الصحة، وعلى ذلك اقتصر في النقل عن الشافعي من ينقل الخلافَ من أهل المذاهب.

وقال القفّال: العلّة في البطلان: التعليق والتوقيف، فكأنه يقول: لا ينعقد لك نكاح ابنتي حتى ينعقد لي نكاح ابنتك [2] .

وقال الغزالي في"الوسيط": وصورته الكاملة: أن يقول: زوّجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك، على أن يكون بضعُ كلّ واحدة منهما صداقًا للأخرى، ومهما انعقد نكاح ابنتي، انعقد نكاحُ ابنتك [3] .

وقال العراقي في"شرح الترمذي": ينبغي أن يُزاد: ولا يكون مع البضع شيء آخر [4] ، ليكون متفقًا على تحريمه في المذهب [5] .

وقال الخرقي من علمائنا: إنّ الإمام أحمد نصّ على أن علّة البطلان تركُ ذكر المهر [6] .

(1) انظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (10/ 168 - 169) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 163) .

(3) انظر:"الوسيط"للغزالي (5/ 48) .

(4) ونقله عنه ابنه الحافظ أبو زرعة في"طرح التثريب" (7/ 24) .

(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 163) .

(6) انظر:"مختصر الخرقي" (ص: 97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت