ولم يسم أحد منهما لواحدة منهما صداقًا، فهذا الشغار الذي نَهَى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو منسوخ.
هكذا ساقه البيهقي بإسناده الصحيح عن الشافعي، قال: وهو الموافق لتفسير المنقول في الحديث [1] ، واختلف نصّ الشافعي فيما إذا سمَّى مع ذلك مهرًا، فنص في"الإملاء"على البطلان، وظاهر نصه في"المختصر": الصحة، وعلى ذلك اقتصر في النقل عن الشافعي من ينقل الخلافَ من أهل المذاهب.
وقال القفّال: العلّة في البطلان: التعليق والتوقيف، فكأنه يقول: لا ينعقد لك نكاح ابنتي حتى ينعقد لي نكاح ابنتك [2] .
وقال الغزالي في"الوسيط": وصورته الكاملة: أن يقول: زوّجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك، على أن يكون بضعُ كلّ واحدة منهما صداقًا للأخرى، ومهما انعقد نكاح ابنتي، انعقد نكاحُ ابنتك [3] .
وقال العراقي في"شرح الترمذي": ينبغي أن يُزاد: ولا يكون مع البضع شيء آخر [4] ، ليكون متفقًا على تحريمه في المذهب [5] .
وقال الخرقي من علمائنا: إنّ الإمام أحمد نصّ على أن علّة البطلان تركُ ذكر المهر [6] .
(1) انظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (10/ 168 - 169) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 163) .
(3) انظر:"الوسيط"للغزالي (5/ 48) .
(4) ونقله عنه ابنه الحافظ أبو زرعة في"طرح التثريب" (7/ 24) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 163) .
(6) انظر:"مختصر الخرقي" (ص: 97) .