(عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تنكحُ) -بكسر الحاء المهملة- للنهي، وبرفعها للخبر، وهو أبلغ في المنع [1] (الأيم) وهي التي مات زوجها، أو بانت منه وانقضت عدّتها، وأكثر ما يطلق اسم الأيم على من مات زوجها.
وقال ابن بطال: [العرب] : تطلق [2] على كلّ امرأة لا زوجَ لها، وكلّ رجلٍ لا امرأةَ له أيمًا [3] .
زاد في"المشارق": وإن كان بكرًا [4] .
وفي"المطالع": الأيم: التي مات زوجها، أو طلّقها وقد أيمت تيم.
قال الحربي: وبعضهم يقول: تيأم، ولم يعرفه أبو مروان بن سراج، وقال: الأشبه تآم، وقد يقال ذلك في الرجل -أيضًا-، وأكثره في النساء، ولذلك لم يقل: فيهن أيمة -بالهاء-، لاختصاصهنّ بهذه الصِّفَة، على أنّ أبا عبيدة حكى أنه يقال: امرأة أيمة، وقد استعمل الأيم فيمن لا زوج لهما، بكرًا أو ثيبًا، انتهى [5] .
لكن ظاهر هذا الحديث: أنّ الأيم هي الثيّب التي فارقت زوجَها بموتٍ أو طلاقٍ، لمقابلتها بالبكر، وهذا هو الأصل في الأيم، ومنه قولهم: الغزو مأيمة؛ أي: تقتل فيه الرجال، فتصير النساء أيامى [6] .
(1) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 192) .
(2) في الأصل:"يطلق".
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 176) .
(4) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (1/ 55) .
(5) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 289) .
(6) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 192) .