فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 4025

الزبير القرظي، قالت عائشة - رضي الله عنها: فجاءت وعليها خمارٌ أخضر، فشكت إليها؛ أي: إلى عائشةَ من زوجها، وأرتها خضرةً بجلدها، فلمّا جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والنساء ينصر بعضُهنَّ بعضًا، قالت عائشة: ما رأيتُ مثلَ ما يلقى المؤمنات، لجلدُها أشدُّ خضرة من ثوبها، قال: وسمع زوجُها، فجاء ومعه اثنان له من غيرها، قالت: والله! ما لي إليه من ذنب، إلّا أنّ ما معه ليس بأغنى عني من هذه، وأخذت هُدبةً من ثوبها، فقال: كذبت، والله يا رسول الله! إني لأنفضها نفضَ الأديم، ولكنها ناشزٌ تريد رفاعةَ، قال:"فإن كان ذلك، لم تحلّي له"الحديث [1] ، وكأن هذه المراجعة بينهما هي التي حملت خالدَ بنَ سعيد على قوله ما قال (لا) ترجعين إلى رفاعة (حتى تذوقي عُسيلته) ؛ أي: عسيلةَ الزوج الثاني الذي هو عبد الرحمن بن الزبير، (ويذوقَ) هو (عُسيلتك) كذا في الموضعين بالتصغير، واختلفوا في توجيهه، فقيل: هو تصغير العسل؛ لأن العسل مؤنث، جزم به القزاز.

ثم قال: وأحسب التذكيرَ لغةً.

وقال الأزهري: يُذَكَّر ويُؤنّث [2] .

قال في"القاموس": العسلُ، لُعاب النحل، وطلٌّ خفيٌّ يقع على الزهر وغيره، فيلقطه النحل، وهو بخار يصعد فينضج في الجو، فيستحيل، فيغلظ في الليل. فيقع عسلًا، وقد يقع العسل ظاهرًا، فيلتقطه الناس، قال: وأَفردتُ لمنافعه وأسمائه كتابًا، ويؤنث، انتهى [3] .

(1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5487) .

(2) انظر:"الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي"للأزهري (ص: 330) .

(3) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1333) ، (مادة: عسل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت