آذاه [1] ، ثمَّ لما هاجر المسلمون إلى الحبشة، هاجر إليها، وأقام بها بضع عشرة [2] سنة.
ووُلد له ابنه سعيد، وبه كني، وابنته أم خالد، فهو من السابقين الأولين، ثمَّ وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك وهو بخيبر، فشهدها وما بعدها، وبعثه - صلى الله عليه وسلم - على صدقات اليمن، فتوفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بها، واستشهد - رضي الله عنه - يوم مرج الصفر بالشام سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر، وقيل: قتل يوم أجنادين في سنة ثلاث عشرة [3] قبل وفاة الصديق - رضي الله عنه - بأربع وعشرين ليلة، وهو ابن خمسين سنة [4] ، ومَرْجُ الصُّفَّر -بضم
الصاد المهملة وتشديد الفاء-: موضعٌ بغوطة دمشق، كان به وقعة للمسلمين مع الروم.
قال النَّوويُّ: بينها وبين دمشق دون مرحلة [5] .
فلما قالت امرأةُ رفاعة ما قالت، وأبو بكر - رضي الله عنه - عند
(1) رواه ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (4/ 94) ، والحاكم في"المستدرك" (5082) .
(2) في"ب":"بضعة عشر".
(3) في"ب":"ثلاثة عشر".
(4) وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (4/ 94) ، و"التاريخ الكبير"للبخاري (3/ 152) ، و"الآحاد والمثاني"لابن أبي عاصم (1/ 387) ، و"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (3/ 334) ، و"الثقات"لابن حبان (3/ 103) ، و"المستدرك"للحاكم (3/ 277) ، و"الاستيعاب"لابن عبد البر (2/ 420) ، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر (16/ 67) ، و"أسد الغابة"لابن الأثير (2/ 124) ، و"سير أعلام النبلاء"للذهبي (1/ 259) ، و"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (2/ 236) .
(5) انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (3/ 326) .