فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 4025

لو كان هذا نكاحًا صحيحًا، لم يلعن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من أتى بما شرّعه من النكاح، فإن النكاح سنّة، وفاعلُ السنّة مقرَّب غيرُ ملعون، والمحلِّلُ مع وقوع اللعنة عليه بالتيس المستعار مقرون، فقد سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتيس المستعار، وسماه السلف بمسمار النار.

ثمَّ ذكر ابن القيم ما رواه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، قال: لعن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المحلِّل والمحلَّل له، رواه الحاكم في"الصحيح"، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح [1] ، وقال: العمل عليه عند أهل العلم، منهم: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - [2] .

وهو قول الفقهاء من التابعين، وقد رواه الإمام أحمد في"مسنده"، والنسائي في"سننه"بأسانيد صحاح، ولفظُهما: لعن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الواشمةَ والمتوشمةَ، والواصلةَ والموصلة، والمحلِّلَ والمحلَّلَ له، وآكلَ الربا وموكلَه [3] .

وفي حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه لعن المحلِّل والمحلَّل له، رواه الإمام أحمد، وأهل السنن كلهم غير النّسائيّ [4] .

(1) رواه الترمذي (1120) ، كتاب: النكاح، باب: ما جاء في المحلل والمحلل له، ولم أره عند الحاكم في"مستدركه"من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وانظر:"التلخيص الحبير"لابن حجر (3/ 170) .

(2) انظر:"سنن الترمذي" (3/ 428) .

(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 428) ، والنسائي (3416) ، كتاب: الطلاق، باب: إحلال المطلقة ثلاثًا وما فيه من التغليظ.

(4) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 83) ، وأبو داود (2076) ، كتاب: النكاح، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت