فهرس الكتاب

الصفحة 2859 من 4025

وعن عمرو بن دينار، وهو من أعيان التابعين: أنه سئل عن رجلٍ طلق امرأته، فجاء رجل من أهله بغير علمه ولا علمها، فأخرج شيئًا من ماله، فتزوجها ليحللها له، فقال: لا، ثمَّ ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن مثل هذا، فقال:"لا، حتى ينكح مرتغبًا لنفسه، فإذا فعل ذلك، لم تحلَّ له حتى يذوقَ العُسيلة"رواه أبو بكر بن أبي شيبة في"المصنف"بإسنادٍ جيد [1] ، وهذا المرسل قد احتج به من أرسله، فدل على قوته عنده، وهو موافق لبقية الأحاديث الموصولة.

قال في"إغاثة اللهفان": ومثل هذا حجة باتفاق الأئمة، وهو حديث ابن عباس الذي تقدم نص في المحلل المنوي، ومثلهما حديث نافع عن ابن عمر: أن رجلًا قال له: امرأة تزوجتها أحللها لزوجها، لم يأمرني، ولم يعلم، قال: لا، إلا نكاح رغبة: إن أعجبتك فأمسكها، وإن كرهتها فارقتها، وإن كنا نعد هذا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سفاحًا، ذكره شيخ الإسلام -قدس الله روحه- في"إبطال التحليل".

وفي"مصنف"ابن أبي شيبة، و"سنن الأثرم"، و"الأوسط"لابن المنذر، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، قال: لا أوتى بمحلِّل ولا محلَّل له، إلا رجمتُهما [2] .

ولفظ عبد الرزاق عن معمر، والزهري عن عبد الملك بن المغيرة، قال: سئل ابن عمر عن تحليل المرأة لزوجها، فقال: ذاك السِّفاح [3] ، وفي

(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (17090) .

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (17080) ، وكذا عبد الرزاق في"المصنف" (10777) .

(3) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (10776) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت