فهرس الكتاب

الصفحة 2864 من 4025

(عن) أبي حمزة (أنسِ بنِ مالك - رضي الله عنه -، قال: من السنة) الذي اختاره أكثر أهل الأصول أن قول الراوي: من السنة كذا [له] حكمُ المرفوع؛ لأنه ينصرف بحسب الظاهر إلى سنّة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان يحتمل أن يقول ذلك على اجتهادٍ رآه، إلا أن الأظهر خلافه [1] .

قال في"التحرير وشرحه" [2] : هو كمرفوع صريحًا عند العلماء.

قال ابن الصلاح: حكم ذلك عند أهل العلم حكمُ المرفوع صريحًا [3] ، انتهى.

وفي"الفتح": قوله: قال: من السنّة؛ أي: سنّة النبي - صلى الله عليه وسلم -، هذا الذي يتبادر إلى الفهم من قول الصحابي [4] . (إذا تزوج) الرجلُ (البكرَ على الثيب) أي: تكون عنده امرأة، فيتزوج معها بكرًا.

قال ابن دقيق العيد: هذا الحق للبكر والثيب إنما هو فيما إذا كانتا متجددتين على نكاح امرأة قبلهما، فلا يقتضي أنه ثابت لكل متجددة، وإن لم يكن قبلها غيرها [5] ، (أقام عندها سبعًا) من الليالي خالصة لها غير داخلٍ في قَسْم.

قال ابن عبد البر: جمهور العلماء على أن ذلك حقٌّ للمرأة بسبب

(1) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (4/ 41) .

(2) "التحرير"هو كتاب:"تحرير المنقول في علم الأصول"، وشرحه هو:"التحبير"، كلاهما لعلاء الدين المرداوي، صاحب"الإنصاف"، و"التنقيح"وغيرهما. وقد حقق الكتابان في رسائل علمية. انظر:"معجم مصنفات الحنابلة"للطريقي (5/ 8 - 9) .

(3) انظر:"علوم الحديث"لابن الصلاح (ص: 49) .

(4) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 314) .

(5) انظر:"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (4/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت