فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 4025

(وإذا تزوج) الرجلُ المرأةَ (الثيبَ على البِكر، أقامَ عندها) ؛ أي: الثيبِ (ثلاثًا) من الليالي خالصة لها (ثمّ قَسَمَ) بعد ذلك لنسائه.

وفي الحديث حجة على الكوفيين في قولهم: إن البكر والثيب سواء في الثلاث، وعلى الأوزاعي في قوله: للبكر ثلاث، وللثيب يومان.

وفيه حديث مرفوع عن عائشة - رضي الله عنها - أخرجه الدارقطني بسندٍ ضعيف جدًا [1] ، وخص من عموم الحديث ما لو أرادت الثيب أن يكمل لها السبع، فإنه إذا أجابها، سقط حقها من الثلاث، وقضى السبع لغيرها [2] .

قال علماؤنا ومن وافقهم: ويقيم عند الثيب ثلاثًا وإن شاءت، وقيل: أو هو سبعًا، فعل، وقضى الكل [3] ، لما أخرجه مسلم من حديث أم سلمة - رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما تزوجها، أقام عندها ثلاثًا، وقال:"إنه ليس بك هوان على أهلك، إن شئتِ سَبَّعْتُ لكِ، وإن سبعتُ لكِ، سبعت لنسائي"، ورواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه [4] .

ورواه الدارقطني بلفظ: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها حين دخل بها:"ليس بك هوان على أهلك، إن شئتِ، أقمت عندك ثلاثًا خالصة لك، وإن شئتِ، سبعتُ لك، وسبعتُ لنسائي"، قالت: تقيم معي ثلاثًا خالصة [5] .

(1) رواه الدارقطني في"سننه" (3/ 284) .

(2) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 315) .

(3) انظر:"الفروع"لابن مفلح (5/ 256) .

(4) رواه مسلم (1460/ 41) ، كتاب: الرضاع، باب: قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف، والإمام أحمد في"المسند" (6/ 292) ، وأبو داود (2122) ، كتاب: النكاح، باب: في المقام عند البكر، وابن ماجه (1917) ، كتاب: النكاح، باب: الإقامة على البكر والثيب.

(5) رواه الدارقطني في"سننه" (3/ 284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت