فهرس الكتاب

الصفحة 2887 من 4025

صفيةَ) بنتَ حُيَيِّ بنِ أخطبَ أُمَّ المؤمنين - رضي الله عنها -، وتقدمت ترجمتها في"الاعتكاف"، (وجعل) - صلى الله عليه وسلم - (عتقَها صداقَها) ، أخذ بهذا الإمام أحمد - رضي الله عنه -.

قال الإمام ابن القيم في"الهدي": ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم: أنه أعتق صفية - رضي الله عنها -، وجعل عتقها صداقها، قيل لأنس بن مالك - رضي الله عنه: ما أصدقَها؟ قال: أصدقَها نفسَها [1] .

وقد ذهب إلى جواز ذلك عليُّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وفعله أنسُ بن مالك، وهو مذهب أعلم التابعين وسيدهم سعيدِ بنِ المسيب، وأبي سلمةَ بنِ عبد الرحمن، والحسنِ البصري، والزهري، وإسحاق [2] ، انتهى.

وفي"شرح البخاريّ"للحافظ ابن حجر: أنه ذهب للقول بصحة ذلك -أيضًا-: إبراهيمُ النخعي، وطاوس، والزهري، ومن فقهاء الأمصار: الثوري، وأبو يوسف، فقال هؤلاء كإمامنا: إذا أعتق أمته على أن يجعل عتقها صداقها، صح العتق والعقد والمهر على ظاهر الحديث.

وقول أنس - رضي الله عنه: أمهرها نفسَها [3] ، ظاهر جدًا في أن المجعول مهرًا هو نفس العتق.

وأجاب من لم يقل بصحة ذلك بأجوبة عن ظاهر هذا الحديث، منها: أنه أعتقها بشرط أن يتزوجها، فوجب له عليها قيمتها، وكانت معلومة، فتزوجها بها.

(1) رواه البخاري (3965) ، كتاب: المغازي، باب: غز وة خيبر، ومسلم (1365) ، كما تقدم عنه قريبًا.

(2) انظر:"زاد المعاد"لابن القيم (5/ 156) .

(3) رواه البخاري (905) ، كتاب: صلاة الخوف، باب: التبكير والغلس بالصبح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت