وفي"الغاية": وشرط جمعٌ أن يكون له نصف يُتمول عادة، ويُبذل العوض في مثله عرفًا [1] .
وفي"شرح الوجيز": ظاهر إطلاق الإمام أحمد وعامة علمائنا: أنه لا فرق بين أن يكون له نصف متمول، أو لا، وشرط الخرقي: أن يكون له نصف يحصل [2] ، وتبعه على ذلك الإمام الموفق في"المغني" [3] .
فائدة:
لا يتقدر أكثر الصداق على الصحيح، وقد حكى ابنُ عبد البر الإجماعَ على ذلك [4] ، لقوله -تعالى-: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} [النساء: 20] ، قال أبو صالح: القنطار: مئة رطل، وهو عرف الناس الآن.
وقال أبو سعيد الخدري: ملء مَسْكِ ثورٍ ذهبًا [5] .
وعن مجاهد: سبعون ألف مثقال [6] .
ويروى أن أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - قال: خرجت وأنا أريد أن أنهى عن كثرة الصداق، فذكرت هذه الآية: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} [7] [النساء: 20] .
(1) انظر:"غاية المنتهى"للشيخ مرعي (5/ 179) .
(2) انظر:"مختصر الخرقي" (ص: 99) .
(3) انظر:"المغني"لابن قدامة (7/ 160) .
(4) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 408) ، و"التمهيد"له أيضًا (21/ 117) .
(5) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (3/ 907) .
(6) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (3/ 201) .
(7) رواه سعيد بن منصور في"سننه" (1/ 159 - 196) .