قال في"الفروع": وليمة العرس تستحب بالعقد، قاله ابن الجوزي ولو بشاة.
وقال ابن عقيل: ذكر الإمام أحمد: أما تجب ولو بها، للأمر، وقال ابن عقيل: السنّة أن يكثر للبكر [1] ، انتهى.
قال الموفق في"المغني": هي سنّة، بل وافق ابن بطّال في نفى الخلاف بين أهل العلم في ذلك.
وقال بعض الشّافعيّة: هي واجبة، لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن بن عوف، ولأن الإجابة إليها واجبة، فكانت واجبة.
وأجاب الموفق: بأنه طعام لسرور حادث، فأشبه سائر الأطعمة، والأمر محمول على الاستحباب بدليل ما ذكرناه، ولكونه أمره بشاة، وهي غير واجبة اتفاقًا [2] .
وفي"الإفصاح"لابن هبيرة: اتفقوا على أن وليمة العرس مستحبة، ثم اختلفوا في وجوبها:
فقال الشّافعيّ وحده: وهي واجبة في أظهر القولين عنه [3] ، انتهى.
وقد علمت أما مستحبة على معتمد مذهب الشّافعيّ.
قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": القول بوجوبها وجهٌ معروف عند الشّافعيّة، وقد جزم به سليم الرازي، وقال: إنه ظاهر نص الإمام الشّافعيّ،
(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (5/ 226) .
(2) انظر:"المغني"لابن قدامة (7/ 212) . وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 230) .
(3) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 140) .