تعالى-، وجزم به الخطابي [1] ، واختاره الأزهري [2] ، ونقله القاضي عياض عن أكثر العلماء [3] ، ويؤيده أن في رواية عند البيهقي من طريق سعيد بن بشر، عن قتادة: وزن نواة من ذهب قوّمت خمسة دراهم [4] ، وقيل: وزنها من الذهب خمسة دراهم، حكاه ابن قتيبة [5] ، وجزم به ابن فارس، واستظهره البيضاوي، واستبعد؛ لأنه يستلزم أن يكون ثلاثة مثاقيل وبضعًا، ووقع في رواية حجاج بن أرطاة عن قتادة عند البيهقي: قوّمت ثلاثة دراهم وثلثًا، وإسناده ضعيف [6] ، ولكن جزم به الإمام أحمد، وقيل: ثلاثة ونصف، وقيل: ثلاثة وربع، وعن بعض المالكية: النواة عند أهل المدينة ربع دينار، ويؤيده ما وقع عند الطبراني في"الأوسط"في آخر حديث أنس: حزرناها ربعَ دينار [7] .
وقد قال الشّافعيّ: النواة ربع النَّشِّ، والنشُ نصف أوقية، والأوقية أربعون درهمًا، فيكون خمسة دراهم، وكذا قال أبو عبيد: إن
عبد الرحمن بن عوف دفع خمسة دراهم، وهي تسمى نواة، وكما يسمى الأربعون أوقية [8] ، وبه جزم أبو عو انة وآخرون [9] ، والله أعلم.
(1) انظر:"معالم السنن"للخطابي (3/ 210) .
(2) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري (15/ 557) ، (مادة: نوى) .
(3) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (4/ 587) .
(4) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 237) .
(5) انظر:"غريب الحديث"لابن قتيبة (2/ 179) .
(6) رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 237) .
(7) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (7188) .
(8) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد (2/ 190) .
(9) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 234 - 235) .