الحائض وطلاقَها بسؤالها غير محرم ولا بدعة [1] .
قلت: وهو معتمد المذهب.
قال في"الإقناع": ويباح خُلع، وطلاق بسؤالها زمن بدعة [2] ، وقال في كتاب: الحيض: ويمنع الحيض سنّة الطلاق ما لم تسأله طلاقًا بعوض، أو خلعًا، فإن سألته بغير عوض، لم يبح [3] ، انتهى.
وإذا كانت المرأة صغيرة أو آيسة، أو غير مدخولٍ بها، واستبان حملها، فلا سنّة لطلاقها ولا بدعة في وقت ولا في عدد [4] .
قال الحافظ المصنِّف -رحمه الله تعالى-: (وفي لفظ) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - (فحسبت) تلك التطليقة التي طلقها لامرأته وهي حائض (من طلاقها) وفي بعض الألفاظ عن ابن عمر: حسبت علي بتطليقة [5] .
وفي"الصحيحين"عن يونس بن جبير، وكان ذا ثبت، قال: قلت لابن عمر: رجل طلق امرأته وهي حائض؟ فقال: أتعرف عبد الله بن عمر، فإنه طلق امرأته وهي حائض، الحديث، فقلت له: إذا طلق الرجل امرأته وهي حائض، أتعتدّ بتلك الطلقة؟ قال: فمه؟ أو إن عجز أو استحمق [6] .
وفي لفظٍ: قلت لابن عمر: أفاحتسبت بها؟ قال: ما يمنعه؟ أرأيت إن
(1) انظر:"الإنصاف"للمرداوي (8/ 449) .
(2) انظر:"الإقناع"للحجاوي (3/ 466) .
(3) المرجع السابق، (1/ 99) .
(4) المرجع السابق، (3/ 464) .
(5) رواه البخاري (4954) ، كتاب: الطلاق، باب: إذا طلقت الحائض يعتد بذلك الطلاق.
(6) رواه مسلم (1471/ 9) ، كتاب: الطلاق، باب: تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وتقدم قريبًا عند البخاري.