تتزوج) المرأةُ المتوفَّى عنها زوجُها وهي حامل (حين وضعت) ؛ أي: وقت وضعها [يعني: بعد تمام وضعها،[1] لحملها، (وإن كانت في دمها) لم تطهر منه بعد (غير أنه) ؛ أي: الزوج (لا يقربُها) ؛ أي: لا يطؤها لأجل نفاسها (حتى تطهر) من دمها، وأخرجه أبو داود بالزيادة المذكورة [2] .
وقد قال أئمة الفتوى في الأمصار: إن الحامل إذا مات عنها زوجها تحلُّ بوضع الحمل، وتنقضي عدة الوفاة [3] .
قال الإمام ابن القيم في"الهدي": قال جمهور الصحابة ومَنْ بعدهم، والأئمةُ الأربعة: عدتها وضعُ الحمل، ولو كان الزوج على مغتسله، فوضعت، حلّت [4] ، انتهى.
وخالف في ذلك علي، وابن عباس، وجماعة من الصحابة، فقالوا: تعتد بأبعدِ الأجلين، من وضع الحمل، أو أربعة أشهر وعشر ليال.
قال في"الهدي": وهذا أحد القولين في مذهب مالك، اختاره سحنون.
قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب: ابن عباس، وعلي بن أبي طالب يقولان في عدة الحامل بأبعد الأجلين، وكان ابن مسعود يقول: من شاء باهَلْتُه أن سورة النساء القصرى نزلت بعدُ [5] ، وحديث سبيعة يقضي بينهم،
(1) [يعني بعد تمام وضعها] ساقطة من"ب".
(2) كما تقدم تخريجه برقم (2306) عنده.
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 474) .
(4) انظر:"زاد المعاد"لابن القيم (5/ 597) .
(5) رواه أبو داود (2307) ، كتاب: الطلاق، باب: في عدة الحامل، والنسائي (3522) ، كتاب: الطلاق، باب: عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، بلفظ:"من شاء لاعنته، لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة الأشهر وعشر."