فهرس الكتاب

الصفحة 2983 من 4025

عبدَ الله بن عتبة-، ورفع صوته، ثم خرجتُ فلقيت مالكَ بنَ عامر، فقلت: كيف كان قول عبد الله بن مسعود في المتوفى عنها زوجها وهي حامل؟ فقال: قال ابن مسعود: أتجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة؟! أنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [1] [الطلاق: 4] .

وله في رواية أخرى: سورة النساء القصرى نزلت بعد البقرة [2] .

وفي رواية أبي داود: من شاء لاعنته، لأُنزلت سورةُ النساء القصرى بعد الأربعة أشهر وعشر [3] .

وفي"موطأ الإمام مالك": قال نافع: إن عبد الله بن عمر سئل عن المرأة يتوفَّى عنها زوجها وهي حامل، فقال: إذا وضعت، فقد حلت، فأخبره رجل كان عنده: أن عمر قال: لو ولدت وزوجُها على السرير لم يُدفن بعدُ، حلّت [4] .

قال الحافظ ابن حجر عن اختيار سحنون من المالكية بعدم انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها بالحمل: هو شذوذ مردود؛ لأنه إحداث خلاف بعد استقرار الإجماع، والذي حمله على ما اختاره الحرصُ على العمل بالآيتين اللتين تعارض عمومُهما، فقوله -تعالى-: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] ، عامٌّ في كلّ مَنْ مات

(1) رواه البخاري (4258) ، كتاب: التفسير، باب: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} [البقرة: 234] ، والنسائي (3520) ، كتاب: الطلاق، باب: عدة الحامل المتوفى عنها زوجها.

(2) رواه النسائي في"السنن الكبرى" (5717) .

(3) تقدم تخريجه برقم (2307) عنده.

(4) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 589) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت