والأخضر والأزرق الصافيين، وسائر الأحمر والمزعفر، وسائر الملون للتحسين والتزيين [1] .
وفي لفظ:"ولا تلبس المعصفر من الثياب والممشق" [2] .
قال في"النهاية": المِشْق -بالكسر- المغرة، وثوب ممشَّق مصبوغ به [3] ، ومنه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: وعليه ثوبان ممشقان [4] .
(إلا ثوبَ عصبٍ) ، قال في"النهاية": العصب: برودٌ يَمَنِيَّةٌ يعصب غزلها؛ أي: يُجمَع ويُشَدُّ، ثم يُصبغ وينسج، فيأتي موشيًا، لبقاء ما عُصب منه أبيضَ لم يأخذه صبغ، يقال: برد عصب، وبرود عصب بالتنوين والإضافة، وقيل: هي برود مخططة، والعصب: الفتل، والعَصَّاب: الغَزَّال، فيكون النّهي للمعتدة عما صُبغ بعد النسج، ومنه حديث عمر: أنه أراد أن ينهى عن عصب اليمن، وقال: ثبت أنه يصبغ بالبول، ثم قال: نُهينا عن التعمق [5] ، انتهى [6] .
ويأتي عليه كلام عند ذكر المصنف له، (ولا تكتحل) المرأةُ الحادّة بالإثمد، ولو كانت سوداء، إلا إذا احتاجت للتداوي، فتكتحل ليلًا،
(1) المرجع السابق، (5/ 705) .
(2) رواه أبو داود (2304) ، كتاب: الطلاق، باب: فيما تجتنبه المعتدة في عدتها، والنسائي (3535) ، كتاب: الطلاق، باب: ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة، عن أم سلمة - رضي الله عنها -.
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (4/ 334) .
(4) رواه البخاري (6893) ، كتاب: الاعتصام بالكتاب والسنة، باب: ما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وحض على اتفاق أهل العلم.
(5) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (1494) نحوه.
(6) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 245) .