وقد روى النسائي من حديث أنس - رضي الله عنه: أول لعان كان في الإسلام: أن هلال بن أمية قذف شريك بن سحماء بامرأته، الحديث [1] .
قال الحافظ ابن حجر في كتاب: التفسير من"الفتح"في تفسير سورة النور: وقد اختلف الأئمة في هذا الموضع، فمنهم من رجح أنها نزلت في شأن عويمر، ومنهم من رجح أنها نزلت في شأن هلال، ومنهم من جمع بينهما: بأن أول من وقع له ذلك هلال، وصادف مجيء عويمر -أيضًا-، فنزلت في شأنهما معًا.
وقد جنح النووي إلى هذا [2] ، وسبقه الخطيب، فقال: لعلهما اتفق كونهما جاءا في وقت واحد، ويؤيّد التعدد أن القائل في قصة هلال سعدُ بنُ عُبادة كما أخرجه أبو داود، والطبري عن ابن عباس، وفي أوله: لما نزلت: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] ، الآية، قال سعد بن عبادة: لو رأيت لكاعٍ قد تفخّذها رجل، لم يكن لي أن أهيجه حتى آتي بأربعة شهداء، ما كنت لآتي بهم حتى يفرغ من حاجته! قال: فما لبثوا إلا يسيرًا حتى جاء هلال بن أمية، الحديث [3] .
وعند الطبري عن عكرمة مرسلًا نحوه، وفيه: فلم يلبثوا أن جاء ابن عم له، فرمى امرأته، الحديث [4] .
وفي قصة عويمر القائلُ عاصمُ بنُ عدي.
(1) رواه النسائي (3469) ، كتاب: الطلاق، باب: كيف اللعان.
(2) انظر:"شرح مسلم"للنووي (10/ 120) .
(3) تقدم تخريجه عند أبي داود برقم (2256) ، ورواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (18/ 82) .
(4) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (18/ 82) .