الناس بحال سوء، والأصح أنه لم يشهد بدرًا، وإنما شهد أحدًا، وتوفي في التاسعة عشرة.
وفي الملاعن قول ثالث: أنه سعد بن عبادة، وأنكره شيخ الإسلام البلقيني.
ورابع: أنه ابن عاصم بن عدي، وأنكره أيضًا.
قال النووي: قال أبو الحسن الواحدي: أظهر الأقوال أنه عويمر، لكثرة الأحاديث، قال واتفقوا على أن الموجود زانيًا شريك بن السحماء [1] ، انتهى.
والملاعنَ منهما، فإن كان هلالًا، فهي خولة بنت قيس، أو بنت عاصم، والأصح أن هذه امرأة عويمر، وهي خولة بنت عاصم، أو بنت قيس -على ما مر-، وكذا امرأة هلال اسمها خولة، والله أعلم.
الثالث: في ذكر عدة أحكام وقواعد تضمنها هذا الحديث: منها: سقوط الحد عن الملاعن بتمام تلاعنهما إن كانت المقذوفة محصنة، أو التعزير إن لم تكن محصنة [2] ، وإن أكذب نفسه بعد اللعان، لزمه الحد إن كانت محصنة، وإلا تكن محصنة، فعليه التعزير [3] .
فإن نكل الزوج عن اللعان بعد القذف، حُدَّ للقذف عند أحمد والشافعي ومالك، وهذا مذهب السلف.
وقال أبو حنيفة: يحبس حتى يلاعن، أو تقر الزوجة [4] .
(1) كما تقدم في"مبهماته".
(2) انظر:"الإقناع"للحجاوي (3/ 608) .
(3) انظر:"زاد المعاد"لابن القيم (5/ 374) .
(4) انظر:"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 167 - 168) .