حملها [1] ، وفي هذا إلزامه ولدًا ليس منه.
وعند صاحبيه: له أن ينفي الحمل ما بين الولادة إلى تمام أربعين ليلة منها [2] .
تتمة: روى أبو داود في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: ففرّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما، وقضى أَلَّا يُدعى ولدها لأب، ولا يُرمى ولدها، ومن رماها، أو رمى ولدها، فعليه الحدّ.
وفي القصة: قال عكرمة: وكان بعد ذلك أميرًا على مصر، ولا يدعى لأب [3] .
ووقع في آخر حديث ابن عباس عند الحاكم، قال ابن عباس: فما كان في المدينة أكثر ماشية منه [4] .
قال الحافظ ابن حجر في"الفتح"فيما رواه أبو داود وغيره من قول عكرمة: فكان بعد ذلك أميرًا على مصر؛ أي: من الأمصار.
قال: وظنّ بعضُ شيوخنا أنه أَراد مصر البلد المشهور، فقال: فيه نظر؛ لأنّ أمراء مصر معروفون، معدودون، وليس فيهم هذا، ووقع في حديث عبد الله بن جعفر عند ابن سعد في"الطبقات": ولد الملاعنة عاش بعد ذلك بسنتين، ومات، وهذا ممّا يقوي التعدد [5] ، والله الموفق.
(1) انظر:"المغني"لابن قدامة (8/ 61) .
(2) انظر:"زاد المعاد"لابن القيم (5/ 385 - 386) .
(3) تقدم تخريجه عند أبي داود برقم (2256) .
(4) رواه الحاكم في"المستدرك" (2813) ، من حديث عكرمة، عن ابن عباس، به، وليس فيه ما ذكره الحافظ ابن حجر، والله أعلم.
(5) انظر:"الطبقات الكبرى"لابن سعد (9/ 455) .