الأول: نكاح الخِدْن، وهو الذي في قوله: {وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} [النساء: 25] ، كانوا يقولون: ما استتر، فلا بأس به، وما ظهر، فهو لؤم.
الثاني: نكاح المتعة -وتقدم بيانه-.
الثالث: نكاح البدل، وقد أخرج الدارقطني من حديث أبي هريرة: كان البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل: انزلْ لي عن امرأتك، وأنزلُ لك عن امرأتي، وأزيدك [1] . وإسناده ضعيف جدًا [2] .
وقوله: استبضعي منه -بموحدة بعدها ضادٌ معجمة-؛ أي: اطلبي منه المُباضَعَةَ، وهو الجماع، مشتقة من البُضع، وهو الفرج.
وقوله: وإنما يفعل ذلك رغبةً في نجابة الولد؛ أي: اكتسابًا من ماء الفحل؛ لأنهم كانوا يطلبون ذلك من أكابرهم ورؤسائهم في الشجاعة والكرم أو غير ذلك.
قوله: يجتمع الرهط: فلا بد فيه من ضبط العدد، والظاهر أنّ إصابتهم إيّاها إنما كان عن رضا منها، وتواطُؤ بينها وبينهم.
قوله: وهنَّ؛ أي: صاحبات الرايات: البغايا، تكون الراياتُ علامةً عليهنّ.
وقد أخرج الفاكهي من طريق ابن أبي مليكة، قال: تبرز عمر - رضي الله عنه - بأجياد، فدعا بماء، فأَتته أمُّ مهزول، وهي من البغايا التسع اللاتي كنَّ في الجاهلية، فقالت: هذا ماءٌ، ولكنه في إناءٍ لم يُدبغ، فقال: هَلُمّ، فإن الله جعل الماء طهورًا [3] .
(1) رواه الدارقطني في"سننه" (3/ 218) .
(2) انظر:"فتح الباري"لابن ججر (9/ 184) .
(3) رواه الفاكهي في"أخبار مكة" (5/ 199) ، وكذا عبد الرزاق في"المصنف" (181) .