والانبساط إلى نسائنا هيبةً أن ينزل فينا شيء على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما مات النبي - صلى الله عليه وسلم -، تكلمنا وانبسطنا، أخرجه البخاري [1] .
وفي"مسلم"من حديث جابر -أيضًا-: كنا نعزل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبلغ ذلك نبيَّ الله، فلم ينهنا [2] .
وفيه عن جابر -أيضًا-: أنّ رجلًا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن لي جارية، وأنا أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل، فقال:"اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قُدِّر لها" [3] ، فلبث الرجل ثم أتاه، فقال: إنّ الجارية قد حبلت، قال:"قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قُدِّر لها".
وفي رواية: فقال - صلى الله عليه وسلم:"أنا عبد الله ورسوله" [4] وأخرجه الإمام أحمد، وابن أبي شيبة، وابن ماجه بسندٍ على شرط الشيخين [5] .
وفي مسلم من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنهما: أنّ رجلًا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنِّي أعزل عن امرأتي، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لِمَ تفعل ذلك؟!"، فقال: الرجل: أشفق على ولدها، أو على أولادها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو كان ضارًّا، ضرّ فارس والروم" [6] .
(1) رواه البخاري (4891) ، كتاب: النكاح، باب: الوصاة بالنساء.
(2) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1440/ 138) .
(3) رواه مسلم (1439/ 134) ، كتاب: النكاح، باب: حكم العزل.
(4) رواه مسلم (1439/ 135) ، كتاب: النكاح، باب: حكم العزل.
(5) رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/ 312) ، وابن ماجه (89) ، في المقدمة، وابن أبي شيبة في"المصنف" (16597) . وانظر:"فتح الباري"لابن حجر (9/ 305 - 306) .
(6) رواه مسلم (1443) ، كتاب: النكاح، باب: جواز العيلة وهي وطء المرضع، وكراهة العزل.