وقيل: اسم أم الفضل فاطمة، وقيل: فاطمة غيرُ أم الفضل، وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث لعلي بحلّة، وأمره أن يجعلها خُمُرًا بين الفواطم، فشقها خمرًا لفاطمةَ بنتِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفاطمةَ بنتِ أسد؛ أي: أُمِّ علي -رضوان الله عليهما-، وفاطمةَ بنتِ حمزةَ هذه - رضي الله عنها - [1] .
وحمزة هو سيد الشهداء عمُّ المصطفى، ابنُ عبدِ المطلب، يقال له: أسدُ الله، وأسدُ رسول الله، وكان يقاتل بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسيفين، ويقول: أنا أسدُ الله، ذكره الحاكم أبو عبد الله [2] .
وروى الحاكم -أيضًا- بإسناده: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أتاني جبريل، فأخبرني أنّ حمزة مكتوبٌ في أهل السموات: أسدُ الله وأسدُ رسوله، وأنه قُتل جُنبًا، فغسَّلته الملائكة"، وقال: صحيح الإسناد، كذا قال [3] .
وذكر الحاكم في"المستدرك": أنه يكنى: أبا يعلى، وأبا عمارة، وهما ابنان له [4] .
قال: ابن الأثير في"جامع الأصول": أسلم حمزة - رضي الله عنه - قديمًا، قيل: في السنة الثانية من المبعث، وقيل: بل كان إسلام حمزة بعد دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دارَ الأرقم في السنة السّادسة، وكان إسلامه حَمِيَّةً،
(1) رواه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (170) ، وانظر:"الإصابة في تمييز الصحابة"لابن حجر (8/ 62) .
(2) رواه الحاكم في"المستدرك" (2557) ، من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -.
(3) رواه الحاكم في"المستدرك" (4881) ، وليس فيه: أنه قتل جنبًا، فغسلته الملائكة.
(4) رواه الحاكم في"المستدرك" (4899) ، عن محمَّد بن كعب القرظي قال: كان حمزة بن عبد المطلب يكنى أبا عمارة.