إنما كان يكره ذلك تنزيهًا لا تحريمًا، لمشابهته المحرم بالنسب في الاسم، وهذا بمجرده لا يوجب تحريمًا [1] .
فائدة: ممّا يدخل في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"ونحوِه من الأحاديث: ما لو ظاهَرَ من امرأته، فشبهها بمحرَّمةٍ من الرضاع، فقال مثلًا: أنتِ عليَّ كأمي من الرضاع، فالجمهور يثبتون الظهار بذلك، منهم: ما لك، والثوري، وأبو حنيفة، والأوزاعي، والحسن بن صالح، وهو المشهور من مذهب أحمد، بل هو الذي استقر عليه المذهب.
وقال الشافعي: لا يثبت به.
وتوقف أحمد في رواية ابن منصور [2] ، والله أعلم.
(1) انظر:"جامع العلوم والحكم"لابن رجب (ص: 413) .
(2) المرجع السابق، الموضع نفسه.