(عن) أبي عمارة (البراءِ بنِ عازبٍ - رضي الله عنه) ما - فهو صحابيّ بنُ صحابي -كما تقدم في ترجمته- (قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -يعني: من مكة-) المشرفة، وذلك بعد فراغهم من عمرة القضاء، فإنهم لما خرجوا بعد العمرة من مكة، وكانت في السادسة من الهجرة، (فتبعته) -عليه الصلاة والسلام- (ابنة) عمه (حمزةَ) بنِ عبد المطلب - رضي الله عنه - (تنادي) بصوتها: (يا عمِّ يا عمِّ! فتناولها علي) بن أبي طالب -رضوان الله عليه- (فأخذ بيدها، وقال لـ) زوجته (فاطمةَ) سيدةِ النساء، وبنتِ رسول ربّ الأرض والسماء - صلى الله عليه وسلم - عليه، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين دائمًا أبدًا: (دونَكِ) يا فاطمةُ (ابنة عمك) أُمامة بنت حمزة -رضوان الله عليه-، فخذيها، (فاحتملها) علي - رضي الله عنه - (فاختصم فيها) ؛ أي: في ابنة حمزة - رضي الله عنهما - (علي) لكونه ابنَ عمها، (وزيد) بن حارثة، لكونه كان مؤاخيًا لحمزة، وكذا ابن عمها (جعفر) بن أبي طالب الطيار، وسُمِّيَ ذا الجناحين؛ لأنه - رضي الله عنه - قاتل يومَ غزوة مؤتة حين قطعتْ إحدى يديه، فأخذ اللواءَ بالثانية، فلما قُطعت، حضَن اللواءَ حتى قتل، فعوّضه الله عن يديه جناحين يطير بهما في الجنّة، وكان يكنى: أبا عبد الله، ووالدُه أبو طالب عمُّ النبي - صلى الله عليه وسلم - اسمه: عبدُ مناف كما تقدم في ترجمة علي - رضي الله عنه -.
وكان يقال لجعفر -أيضًا-: ذا الهجرتين.
= الخالة، بلفظ:"الخالة بمنزلة الأم"، ثم قال: وفي الحديث قصة طويلة.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
"شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق (4/ 82) ، و"العدة في شرح العمدة"لابن العطار (3/ 1396) ، و"فتح الباري"لابن حجر (7/ 502) ، و"عمدة القاري"للعيني (13/ 276) ، و"سبل السلام"للصنعاني (3/ 229) ، و"نيل الأوطار"للشوكاني (7/ 137) .