فهرس الكتاب

الصفحة 3176 من 4025

امرأته، وأمه أولى من امرأة أبيه، فلو امتنعت الأم من الحضانة، لم تُجبر، وانتقلت إلى مَنْ بعدَها [1] .

ومحل أولوية أمه ما لم تتزوج بأجنبي، فمتى تزوجت، ودخل بها الزوج، سقطت حضانتها [2] .

ومعتمد المذهب: تسقط حضانتها من حين العقد، خلافًا لمالك، ولو رضي الزوج، لئلا يكون في حضانة أجنبي، خلافًا لصاحب"الهدي" [3] ، فإن كان الزوج ليس أجنبيًا، كجده وقريبه، ولو كان الزوج غير محرم للمحضون، لم تسقط الحضانة [4] .

وقال مالك والشافعي: تسقط حضانتها بالتزويج مطلقًا، نعم، قال مالك: إن كانت مزوجة بجده لا تسقط، وقال أبو حنيفة: تسقط ما لم يكن الزوج ذا محرم، فإن زال المانع، بأن طلقت بائنًا، عادت حضانتها، خلافًا لمالك، هكذا نقله أبو المظفر بن هبيرة [5] ، وأشار إلى مثله في"الفروع" [6] ، وهكذا نقله صاحب"الهدي"في"هديه"، وعبارته: اختلف الناس في سقوط الحضانة بالنكاح على أربعة أقوال:

أحدها: سقوطُها به مطلقًا، سواء كان المحضون ذكرًا أو أنثى، هذا مذهب الشافعي، ومالك، وأبي حنيفة، وكذا أحمد في المشهور عنه، حتى

(1) انظر"الإقناع"للحجاوي (4/ 77) .

(2) انظر"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 186) .

(3) انظر"زاد المعاد"لابن القيم (5/ 485) .

(4) انظر"الإقناع"للحجاوي (4/ 79 - 80) .

(5) انظر"الإفصاح"لابن هبيرة (2/ 186) .

(6) انظر"الفروع"لابن مفلح (5/ 467) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت