تتكافأ دماؤهم" [1] ، ولأنه آدمي معصوم، فأشبه الحر [2] ."
ولنا ما روى الإِمام أحمد عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: أنه قال: من السنّة أَلَّا يُقتل حر بعبد [3] .
[وعن ابن عباس - رضي الله عنهما: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يُقتل حر بعبد"] [4] رواه الدارقطني [5] .
قال الحافظ ابن رجب في"شرح الأربعين": ورد في ذلك أحاديث في أسانيدها مقال [6] .
وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية: ليس في العبد نصوص صحيحة صريحة تمنع قتلَ الحر به، وقوّى أنه يُقتل به، وقال: هذا الراجح، وأقوى على قول الإِمام أحمد [7] ، انتهى.
والمعتمد: الأول.
وقيل: يُقتل الحر بعبد غيره دون عبده، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه.
وقال الثوري: بل يُقتل بعبده -أيضًا-، وبه قالت طائفة من أهل الحديث، لحديث سمرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"من قتل عبدَه،"
(1) تقدم تخريجه.
(2) انظر:"المغني"لابن قدامة (8/ 221) .
(3) لم يروه الإمام أحمد في"مسنده"، ولم يعزه إليه ابن الجوزي في"التحقيق" (2/ 310) ، وإنما رواه من طريق الدارقطني في"سننه" (3/ 133) .
(4) ما بين معكوفين ساقطة من"ب".
(5) رواه الدارقطني في"سننه" (3/ 133) .
(6) انظر:"جامع العلوم والحكم"لابن رجب (ص: 126) .
(7) انظر:"مجموع الفتاوى"لشيخ الإِسلام ابن تيمية (14/ 80) ، وما بعدها.