فهرس الكتاب

الصفحة 3215 من 4025

تتمة:

يُقتل الزنديق، وهو المنافق، ومن تكررت رِدَّته، أو كفر بسحره، أو بسبِّ الله أو رسوله، أو تنقُّصه، وقيل: ولو تعريضًا، فقد نقل حنبلٌ عن الإِمام أحمد: من عَرَّض بشيء من ذكر الربِّ، فعليه القتلُ، مسلمًا كان أو كافرًا.

وفي"الفروع": أنه مذهب أهل المدينة، وسأل ابنُ منصور الإمامَ أحمد: ما الشتيمة التي يُقتل بها؟ قال: نحن نرى في التعريض الحدَّ، قال: فكان مذهبه فيما يجب الحد من الشتيمة التعريض.

ولا تقبل توبة هؤلاء على المعتمد.

وفي"الفصول"للإمام ابن عقيل ما نصه عن أصحابنا: لا تقبل إن سبَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه حق آدميّ لم يُعلم إسقاطه، وأنه تقبّل إن سبَّ الله؛ لأنه يقبل التوبة في خالص حقه، وجزم به في"عيون المسائل"وغيرها؛ لأن الخالق -سبحانه- منزه عن النقائص، فلا تلحق به، بخلاف المخلوق، فإنه محل لها، فلهذا افترقا.

والخلاف في أحكام الدنيا من ترك قتلهم وثبوتِ أحكام الإِسلام لهم، فأما في الآخرة: فمن صدق منهم، قُبل إسلامه، بلا خلاف، ذكره ابن عقيل، والموفق، وجماعة [1] .

وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية: والنصيرية الإسماعيلية الملاحدة القرامطة الباطنية الحرمية المحمزة -كل هذه أسماء لهم-.

(1) انظر:"الفروع"لابن مفلح (6/ 162 - 163) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت