فهرس الكتاب

الصفحة 3231 من 4025

رجلٍ منهم)، وفي هذا حجة لمعتمد مذهب الإِمام أحمد: أنهم لا يقسمون على أكثر من واحد، فلابد من تعيين الذي يقسمون عليه، كما في لفظ رواية الإِمام أحمد:"تسمون قاتلكم، ثم تحلفون عليه خمسين يمينًا" [1] ، ومن كونه واحدًا، فلا يقسمون على متعدد، لهذا الحديث، (فيدفع) لكم الرجل الذي تقسمون عليه خمسين يمينًا (برمته) التي يقاد بها؛ يعني: بالحبل الذي

ربط به، وكانوا يربطون المقود منه بحبل، ويدفعونه إلى وليّ المقتول، ثم قيل ذلك لكلِّ ما دُفعَ بجملته، ولكل من أسلم للقود، وإن لم يكن مربوطًا بحبل، والرمة: قطعة حبل بالٍ [2] ، وبه لقب ذو الرمة الشاعر المشهور، (قالوا: أمرٌ لم نشهده، كيف نحلف) عليه؟ (قال) -عليه السلام-: (فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم قالوا: يا رسول الله! قومٌ كفار) لا نرضى بأيمانهم، كما في رواية في"الصحيحين": فقالوا: لا نرضى بأيمان اليهود [3] .

(وفي حديث) أخرجه مسلم عن محمَّد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن (سعيد بن عبيد) بن بشير بن يسار الأنصاري، عن سهل بن أبي حثمة الأنصاري: أنه أخبره أن نفرًا عنهم، وساق الحديث، وقال فيه: (فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبطل دمه) ؛ أي دم عبد الله بن سهل من غير قود ولا ديّة، (فوداه) -عليه السلام- (بمئة) بعير، أي: دفع ديّته من عنده (من إبل الصدقة) ، وهو في"صحيح البخاري"-أيضًا- [4] ، وفي لفظ: فودَاه

(1) تقدم تخريجه.

(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (2/ 267) .

(3) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (6502) .

(4) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (6502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت