فهرس الكتاب

الصفحة 3271 من 4025

الرأي، فهو مخير (إما أن يقتل) الذي قتل موليه قصاصًا حيث كان كُفئًا له، (وإما أن يُفدى) -بضم الياء المثناة تحت- من أفدى، يقال: أفدى الأسير: قبل منه فديته، ويقال: فاداه يفاديه مفاداة: إذا أعطى فداءه وأنقذه [1] .

وفي رواية في"الصحيحين":"فهو بخير النظرين، إما أن يعطي الدية، وإما أن يقاد أهل القتيل" [2] .

وفي"السنن"عن أبي شريح الخزاعي - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أصيب بدمٍ أو خبل"، والخبل: الجراح،"فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، فإن أراد الرابعة، فخذوا علي يديه: أن يقتل، أو يعفو، أو يأخذ الدية، فمن فعل شيئًا من ذلك، فعاد، فله نارُ جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا"رواه الإمام أحمد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح [3] .

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم يكن فيهم الدية، فقال الله -تعالى- لهذه الأمة: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة: 178] الآية، {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} [البقرة: 178] ، قال: العفو: أن يقبل في العمد الدية، والاتباع بالمعروف: أن يتبع الطالب بمعروف، ويؤدي إليه المطلوب بإحسان، ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ

(1) انظر:"القاموس المحيط"للفيروزأبادي (ص: 1702) ، (مادة: فدى) .

(2) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (1355/ 448) .

(3) رواه أبو داود (4496) ، كتاب: الديات، باب: الإمام يأمر بالعفو في الدم، وابن ماجه (2623) ، كتاب: الديات، باب: من قتل له قتيل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، والإمام أحمد في"مسنده" (4/ 31) .

وقد ذكره الترمذي في"سننه" (4/ 21) عقب حديث (1406) دون إسناد، وإنما قال: وروي عن أبي شريح الخزاعي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت