نبت شعره، فقال أبو [القاتلة] [1] : إنه كاذب، والله ما استهل، الحديث [2] (الهذلي) ، -منسوب إلى هُذَيل-.
(فقال) : حَمَلُ بنُ النابغة: (يا رسول الله! كيف أغرم) -أي: التزم وأَدِي- (مَنْ) ؛ أي: سقطًا، (لا شربَ ولا أكلَ) ؛ أي: لا شرب ماء، ولا أكل زادًا، (ولا نطق) ؛ أي: لا تكلم بصوت وحروف تُعرف بها المعاني، (ولا استهلَّ) ؛ أي: صاح عند الولادة.
قال في"المطلع": استهل المولود: إذا صاح عند الولادة [3] .
وقال القاضي عياض: استهل المولود: رفع صوته، فكل شيء رفع صوته فقد استهل، وبه سُمّي الهلال هلالًا، والإهلالُ بالحج: رفعُ الصوت بالتلبية [4] .
(فمثل ذلك) ؛ أي: حيث كان نحوه بهذه المثابة من عدم دخول جوفه ماء ولا زاد، ولا تكلم ولا رفع صوته بالصراخ (يُطَلُّ) ؛ أي: يُهدر، وهو -بضم الياء المثناة تحت، وفتح الطاء المهملة فلام مشددة- يقال: طُلُّ دمه -بضم الطاء-، وأطل، وأطله الله، وأجاز الكسائي طَلَّ -بفتح الطاء- ومنه هذا الحديث [5] ، ومنه: فسقطت ثنايا العاض، فطلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [6] .
(1) في الأصل:"العالية"وهو خطأ، والصواب ما أثبت.
(2) رواه أبو داود (4574) ، كتاب: الديات، باب: دية الجنين، والنسائي (4828) ، كتاب: القسامة، باب: صفة شبه العمد.
(3) انظر:"المطلع على أبواب المقنع"لابن أبي الفتح (ص: 307) .
(4) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 269) .
(5) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 136) .
(6) رواه النسائي (4764) ، كتاب: القسامة، باب: الرجل يدفع عن نفسه، من حديث يعلى بن منية - رضي الله عنه -. إلا أن فيه:"فأطلها". =